استهدفت إيران، في وقت متأخر من مساء السبت، مطار دبي الدولي بهجوم صاروخي أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بينهم مسافرون، بعد ساعات من هجوم استهدف قاعدة الظفرة الجوية بأبوظبي، ومناطق سياحية في دبي.

ويأتي الهجوم في سياق الحرب الدائرة بين طهران من جهة، والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة أخرى، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع تهدد أمن الملاحة الجوية والاستقرار الاقتصادي في الخليج.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي إنه وقع حادث في مطار دبي الدولي قبل قليل (لم يوضح سببه). مشيراً إلى أنه تم تفعيل فرق الاستجابة الطارئة على الفور حيث يتم التعامل مع الحادث بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضح أن الحادث أسفر ذلك عن وقوع 4 إصابات وتم تقديم المساعدة الطبية العاجلة اللازمة لهم. وأنه سيتم بث المعلومات المُحدّثة حال ورودها.

وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً توثق الهجوم وآثاره داخل المطار، إضافة إلى مصابين تسيل منهم الدماء.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية نجحت منذ بدء الهجوم الإيراني، أمس السبت، في التعامل مع وتدمير 137 صاروخاً باليستياً و209 طائرات مسيّرة، وصلت منها 14 طائرة.

وقالت الوزارة، في بيان لها، إنه ومنذ بدء الهجوم تم رصد 137 صاروخاً باليستياً إيرانياً تم إطلاقه تجاه الدولة، حيث تم تدمير 132 صاروخاً، فيما سقط 5 منها في مياه البحر، كما تم رصد 209 طائرة مسيرة إيرانية، وتم اعتراض 195 منها، فيما وقعت 14 منها داخل أراضي ومياه الدولة، وتسببت ببعض الأضرار الجانبية.

يأتي ذلك بعد ساعات من شن الولايات المتحدة و"إسرائيل" هجوماً واسع النطاق على إيران، وردت طهران بقصف مدن إسرائيلية وخليجية وقواعد أمريكية، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر الإقليمي.

وفي وقت سابق السبت، ذكرت وكالة فارس أن الحرس الثوري الإيراني استهدف بالصواريخ قواعد في المنطقة، من بينها قاعدة الظفرة في الإمارات والأسطول الخامس الأمريكي في البحرين.

كما أفادت وسائل إعلام محلية بأن الهجمات طالت أيضاً البنى التحتية الخاصة بالبحرية الأمريكية، مع سماع دوي انفجار بالقرب من دبي مارينا.

وأصدرت وزارة الدفاع بياناً دانت فيه الهجوم، مؤكدة رفض الدولة القاطع لاستهداف المدنيين والأعيان الوطنية، ووصفته بـ"تصعيد خطير وعمل جبان يهدد أمن وسلامة المدنيين ويقوض الاستقرار".

وشددت الوزارة على أن الهجوم يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي، مؤكدة أن الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها.