شهدت مناطق في رأس الخيمة والمنطقة الشرقية تداعيات ميدانية واسعة نتيجة الحالة الجوية الأخيرة، تمثلت في جريان عدد من الأودية وارتفاع منسوب المياه بشكل ملحوظ، ما أدى إلى إغلاق طرق رئيسة وحدوث انهيارات جبلية في عدة مواقع، وسط استجابة سريعة من الجهات المختصة لتعزيز السلامة العامة.

وأفادت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة بأن جريان وادي البيح ووادي قداعة تسبب في غمر الطريق الرئيس لشارع الإمارات (العابر)، ما استدعى إغلاقه مؤقتاً أمام الحركة المرورية كإجراء احترازي، إلى حين استقرار الأوضاع وانخفاض منسوب المياه.

كما شهدت الإمارة فيضانات في عدد من السدود والأودية، شملت سد وادي نقب، وسد المنصب، وسد أذن، وحاجز شوكة، بالتزامن مع إغلاق عدة طرق رئيسة وفرعية، من بينها طرق وادي الحلو، والمنـيعي، والشوكة بالاتجاهين، نتيجة انهيارات جبلية وأرضية ناجمة عن كثافة تدفق المياه.

وامتدت الإجراءات الاحترازية لتشمل إغلاق طريق الشهداء، الممتد من مستشفى خليفة التخصصي حتى دوار الطويين بالاتجاهين، بسبب عبور أحد الأودية وارتفاع منسوب المياه. ودعت الشرطة الجمهور إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية ومحيط السدود، وتجنب المناطق الخطرة، بما يضمن سلامتهم ويتيح لفرق الطوارئ أداء مهامها بكفاءة.

وشددت الجهات المختصة على أهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية، وتجنب ارتياد المناطق الجبلية والمنخفضة المعرضة للسيول، خصوصاً مع احتمالية حدوث تدفقات مفاجئة، داعية إلى متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

وأكدت استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية للتعامل مع الحالة الجوية عبر خطط استباقية وانتشار ميداني منظم، يهدف إلى الحد من المخاطر وتقليل آثار المنخفض الجوي، بما يضمن سلامة المجتمع واستمرارية الحياة اليومية.

في السياق ذاته، كثّفت بلدية كلباء جهودها الميدانية لمواجهة تداعيات الحالة الجوية، حيث دفعت بـ52 مضخة لسحب مياه الأمطار، و37 صهريجاً لتجميع المياه في المواقع الحيوية، مدعومة بـ206 آليات ومعدات خفيفة وثقيلة، جرى توزيعها وفق خطة تستهدف المناطق الأكثر تأثراً.

كما شارك في العمليات 518 من الكوادر البشرية، من إداريين ومهندسين وفنيين، عملوا على مدار الساعة لضمان سرعة الاستجابة، ومعالجة تجمعات المياه، والحفاظ على انسيابية الحركة في الطرق والأحياء السكنية.