قالت منظمة حقوقية بريطانية، اليوم الأحد، إن حوالي 70 مواطناً بريطانياً قد تم احتجازهم في الإمارات على خلفية التقاطهم صوراً ومقاطع فيديو لهجمات إيرانية، إذ تمنع السلطات تصوير أو نشر أماكن الضربات.
وصرحت الرئيسة التنفيذية لمنظمة "محتجزون في دبي Retained in Dubai"، رادها ستيرلينغ، بأنها تعتقد أن العشرات من البريطانيين قد تم اعتقالهم في الإمارات بتهمة مشاركة صور الحرب بموجب ما وصفته بقوانين الجرائم الإلكترونية "القاسية". ويوجد في الإمارات قانون يحظر نشر أو مشاركة المواد التي قد تزعزع الأمن العام.
ويأتي ذلك على الرغم من قيام السفارة البريطانية في الإمارات سابقاً بالتحذير من مشاركة لقطات للهجمات الإيرانية، قائلة في بيان على منصة إكس إن "المواطنين البريطانيين يخضعون لقوانين الإمارات العربية المتحدة" وإن "الانتهاكات قد تؤدي إلى غرامات أو سجن أو ترحيل".
وجاء تحذير السفارة البريطانية بناءً على تعليمات أصدرتها السلطات الإماراتية تحذر من تصوير أو تداول الضربات الإيرانية على البلاد.
وأضاف بيان السفارة البريطانية: "تحذر سلطات الإمارات العربية المتحدة من تصوير أو نشر أو مشاركة صور مواقع الحوادث أو أضرار المقذوفات وكذلك المباني الحكومية والبعثات الدبلوماسية".
وفي حديثها إلى شبكة سكاي نيوز البريطانية، اليوم الأحد، قالت ستيرلينغ إنها تقدر أن "بين 50 إلى 70" مواطناً بريطانياً قد تم اعتقالهم في الإمارات لانتهاكهم قوانين الجرائم الإلكترونية.
وأضافت: "أعتقد أنه بحلول نهاية هذا الأمر سنرى المزيد، ربما 100، وربما 150".
لكن وزارة الخارجية البريطانية قالت إنها لا تقدم سوى المساعدة القنصلية لعدد قليل من المواطنين البريطانيين المحتجزين بسبب هذه القضايا في الإمارات.
وقال متحدث باسم الوزارة: "نحن نقدم المساعدة القنصلية لعدد قليل من المواطنين البريطانيين المحتجزين في الإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بهذه القضية، ويتواصل سفيرنا مع السلطات الإماراتية بشأن قضاياهم".
وأشارت شبكة سكاي نيوز إلى أن خمسة بريطانيين يتلقون حالياً مساعدة قنصلية في الإمارات بعد احتجازهم بتهم مماثلة، وقد تم إطلاق سراح بعضهم بالفعل.
وقالت ستيرلينغ، وهي محامية وناشطة في مجال حقوق الإنسان تركز على دبي، إن العديد من البريطانيين قد تم احتجازهم بسبب مشاركة معلومات محدثة عن سلامتهم، بعد أن شنت إيران هجمات صاروخية وطائرات بدون طيار ضد جيرانها في الخليج رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وأشارت إلى أن "معظم الناس لم يكونوا على دراية بقوانين الجرائم الإلكترونية هذه ومدى تطبيقها الواسع، خاصة في مثل هذه الحالة".
ورفضت ستيرلينغ الانتقادات التي مفادها أن البريطانيين الذين اختاروا الانتقال إلى الإمارات للاستفادة من إعفاءاتها الضريبية لا يستحقون المساعدة الحكومية، قائلةً: "عندما يُسجن مواطنوك، وعندما يُحتجزون تعسفياً، وعندما يُحاكمون بموجب قوانين الأمن القومي لمجرد إرسالهم صورة إلى أحد أحبائهم، فحينها يجب على حكومتك أن تتدخل".
وقالت إن أي شخص يُقبض عليه بموجب قوانين الأمن السيبراني قد يواجه عقوبات قاسية بموجب قوانين الإمارات الصارمة، بما في ذلك السجن المؤبد.
"هؤلاء هم المغتربون، هؤلاء هم السياح، بعضهم لمجرد مشاركة رسالة خاصة تقول "أمي، أنا بخير"، أو إلى زوج أو زوجة في الخارج (...) يتم اعتقال الناس ومحاكمتهم وتوجيه الاتهامات إليهم، وقد تصل التهم إلى حد اتهامات تتعلق بالأمن القومي في أبوظبي، مما قد يؤدي إلى سجنهم مدى الحياة"، تختتم ستيرلينغ حديثها.