ذكرت وكالة "رويترز" أن سلطات دبي فرضت قيودًا مؤقتة على تشغيل الرحلات الجوية لشركات الطيران الأجنبية، بحيث يُسمح لكل شركة بتسيير رحلة واحدة يوميًا فقط إلى مطارات الإمارة، وذلك حتى 31 مايو 2026، في ظل تداعيات التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب مع إيران.

وبحسب ما نقلته الوكالة عن رسائل اطلعت عليها، فقد قامت مطارات دبي، في 27 مارس الماضي، بإبلاغ شركات الطيران بهذه الإجراءات، التي تشمل كلاً من مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم.

وأوضحت أن إمكانية تشغيل رحلات إضافية ستظل مرهونة بتوفر السعة التشغيلية، ضمن تدابير احترازية تهدف إلى الحفاظ على سلامة وكفاءة الحركة الجوية.

وأثارت هذه القيود قلق عدد من شركات الطيران، لا سيما الشركات الهندية التي تُعد من أبرز المشغلين في السوق الإماراتية، وفقًا لما أوردته "رويترز".

وفي هذا السياق، طالب اتحاد شركات الطيران الهندية الحكومة في نيودلهي بالتدخل، سواء للضغط من أجل رفع هذه القيود أو اتخاذ إجراءات مماثلة، مشيرًا إلى أن استثناء الناقلات الإماراتية، مثل "طيران الإمارات" و"فلاي دبي"، يضع الشركات الأجنبية في موقف تنافسي غير متكافئ.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه شركات الطيران الهندية تحديات مالية متزايدة، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وتغيير مسارات الرحلات، إضافة إلى القيود الحالية، ما ينذر بخسائر كبيرة في الإيرادات. وتبرز أهمية السوق الهندية بالنسبة لدبي، إذ تجاوز عدد المسافرين القادمين منها 11.9 مليون مسافر خلال عام 2025.

وتشير البيانات إلى أن القيود الجديدة ستؤدي إلى خفض كبير في عدد الرحلات، حيث سيقتصر تشغيل كل شركة أجنبية على نحو 30 رحلة شهريًا، مقارنة بمئات الرحلات اليومية التي تسيرها شركات الطيران الإماراتية.

كما دفعت هذه الظروف عددًا من شركات الطيران العالمية، من بينها "لوفتهانزا" و"الخطوط الجوية البريطانية" و"الخطوط الجوية السنغافورية"، إلى تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مايو، مع إعادة توجيه عملياتها عبر مسارات بديلة تربط بين آسيا وأوروبا.