أكد مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات أن حماية الهوية الرقمية تمثل أولوية قصوى، باعتبارها من أهم الأصول التي يمتلكها الأفراد والمؤسسات، لما تتضمنه من بيانات شخصية ومعاملات مالية وسجلات صحية حساسة.
وأوضح المجلس أن تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، جعل الهوية الرقمية هدفاً رئيسياً للهجمات السيبرانية، حيث يسعى المخترقون لاستغلال أي ثغرة للانتحال أو الاحتيال أو تسريب البيانات، ما يستدعي تعزيز مستويات الحماية بشكل مستمر.
وشدد على أن تأمين الهوية الرقمية لم يعد خياراً تقنياً، بل ضرورة لحماية الخصوصية وضمان استمرارية الخدمات الرقمية دون خسائر أو انقطاعات.
وأشار إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف الهويات الرقمية بنسبة 32% خلال النصف الأول من العام الجاري، بالتزامن مع التوسع في استخدام التطبيقات الذكية والخدمات الرقمية.
وفي هذا السياق، أكد أهمية تبني حلول متقدمة، مثل المصادقة متعددة العوامل، التي أثبتت فعاليتها في الحد من أكثر من 99% من محاولات الاختراق.
وحذّر المجلس من أن اختراق الهوية الرقمية لا يقتصر على فقدان البيانات، بل يمتد إلى سرقة الهوية وعمليات الاحتيال والخسائر المالية، فضلاً عن الإضرار بالسمعة الشخصية والمهنية، ما يجعل حمايتها ضرورة استراتيجية تتجاوز كونها مجرد إجراء تقني.
ودعا إلى اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية الأساسية، من بينها عدم مشاركة المعلومات الحساسة، وتجنب استخدام كلمات مرور ضعيفة أو مكررة، مع الحرص على اختيار كلمات مرور قوية وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، مؤكداً أن هذه الخطوات البسيطة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات المتزايدة.
واختتم المجلس بالتأكيد على أن حماية الهوية الرقمية لم تعد مسؤولية تقنية فقط، بل أصبحت مسؤولية مشتركة تقوم على الوعي والسلوك، حيث لا تكفي التقنيات المتطورة دون مستخدم واعٍ بالمخاطر وقادر على التعامل معها، في ظل تسارع التحول الرقمي، ما يتطلب تكاملاً بين التشريعات والتقنيات الحديثة وثقافة رقمية مسؤولة لحماية الأفراد والمجتمع.