أكدت عائشة خميس الظنحاني، عضو لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي، أهمية الدور المحوري للأسرة في ترسيخ استخدام اللغة العربية لدى الأبناء، مشيرة إلى تحديات متزايدة مرتبطة بتراجع حضور اللغة في بعض البيئات التعليمية والأسرية.

جاء ذلك خلال مناقشة المجلس لسياسة الحكومة بشأن تعزيز مكانة اللغة العربية كلغة رسمية للدولة ومكوّن أساسي للهوية الوطنية، حيث استعرضت الظنحاني بيانات تشير إلى وجود 497 حضانة في الدولة تستقبل نحو 35,552 طفلاً، تعتمد غالبيتها مناهج أجنبية.

وأوضحت أن التقرير أشار كذلك إلى أن نسبة الأمهات العاملات تصل إلى 66%، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى اعتماد الأسر على مربيات من جنسيات مختلفة في رعاية الأطفال، الأمر الذي ينعكس على طبيعة اللغة المستخدمة في مراحل الطفولة المبكرة.

وأضافت أن المؤشرات الواردة في التقرير تشير أيضاً إلى أن نسبة الأسر الإماراتية التي تقرأ لأطفالها لا تتجاوز 30%، معتبرة أن هذه النسبة تطرح تساؤلات حول فاعلية البرامج التوعوية الموجهة للأسر، ودور الجهات المعنية في تعزيز حضور اللغة العربية داخل البيت.

وتساءلت الظنحاني عن دور الجهات الثقافية في تطوير برامج وطنية تستهدف توعية الأسر، ولا سيما الأمهات العاملات، بأهمية تعزيز استخدام اللغة العربية في التنشئة، إضافة إلى آليات قياس أثر هذه البرامج على أرض الواقع.

من جانبها، أكدت حصة عبد الرحمن تهلك، وكيل وزارة الأسرة المساعد لقطاع التنمية، أن الوزارة تولي ملف دور الأسرة في التنشئة اهتماماً محورياً ضمن استراتيجيتها الرامية إلى بناء أسر قوية قادرة على دعم التنمية الوطنية.

وأوضحت أن الوزارة تنفذ عدداً من البرامج والمبادرات التي تركز على ترسيخ الهوية الوطنية والقيم الأخلاقية واللغة العربية، باعتبار الأسرة البيئة الأولى لتشكيل سلوك الطفل وتعزيز انتمائه.

وأشارت إلى أن من بين هذه المبادرات برنامجاً مخصصاً للمقبلين على الزواج يركز على بناء الأسرة والتنشئة السليمة، إلى جانب إدماج مفاهيم الهوية الوطنية واللغة العربية في برامج توعوية موجهة للوالدين، بالإضافة إلى إطلاق برنامج “أسرتي تتحدث العربية” لتعزيز استخدام اللغة العربية داخل الأسرة ودعم التواصل بين الآباء والأبناء.