قال المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم الإيرانية، علي فرهادي، إن السلطات الإماراتية أقدمت على إغلاق المدارس الإيرانية على أراضيها، ما أدى إلى مغادرة نحو 2500 طالب ومعلم، واصفاً الخطوة بأنها مخالفة للقوانين وتمثل استهدافاً للعملية التعليمية.

وأوضح فرهادي، في تصريحات نقلتها وكالة "إرنا"، أن القرار تضمن إيقاف نشاط تلك المدارس وإلزام الطلبة والكوادر التعليمية بمغادرة البلاد بشكل عاجل، معتبراً أن هذه الإجراءات تأتي في سياق ما وصفه بالتصعيد السياسي ضد إيران.

وأشار إلى أن الوجود التعليمي الإيراني في الإمارات يمتد لأكثر من خمسة عقود، حيث كانت هذه المدارس تعمل بترخيص رسمي في مدن مثل دبي وأبوظبي والعين، قبل أن يتم إغلاقها مؤخراً.

وفي هذا الإطار، كشف المسؤول الإيراني عن تقديم شكوى رسمية إلى منظمتي "يونسكو" و"إيسيسكو"، احتجاجاً على القرار، معتبراً أنه يحرم الطلاب من حقهم في التعليم ويخالف الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل.

وأكد أن طهران تعمل على احتواء تداعيات القرار، من خلال التنسيق مع سلطنة عُمان لضمان استمرار دراسة الطلبة المتضررين حتى نهاية العام الدراسي، إلى جانب توفير خيارات التعليم عن بُعد لمن يتعذر عليهم العودة إلى إيران.

وأضاف أن السلطات التعليمية الإيرانية ستتخذ إجراءات لضمان عدم انقطاع التعليم، موضحاً أن الدراسة ستستمر افتراضياً حتى 21 مارس، على أن يُعاد تقييم الوضع بعد عطلة عيد النوروز.

كما لفت إلى أن القطاع التعليمي في إيران تأثر بالحرب الأخيرة، مشيراً إلى سقوط 206 من الطلاب والمعلمين، وتضرر نحو 120 مدرسة بدرجات متفاوتة نتيجة القصف.

وتعرضت الإمارات لأكبر سلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات، استهدفت منشآت حيوية ومواقع استراتيجية ومدنية، أوقعت ضحايا وتسببت بأضرار كبيرة.