شنت إيران هجوما على مصفاة الأحمدي للنفط في الكويت اليوم الجمعة في حين قتلت "إسرائيل" متحدثا باسم الحرس الثوري الإيراني في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دون مؤشر على نهايتها.

وتعهدت "إسرائيل" بتجنب شن المزيد من الهجمات على حقل بارس الجنوبي الإيراني للغاز، بعد يوم من رد إيران بهجوم على قطر تسبب في أضرار ستؤدي إلى نقص عالمي في الغاز الطبيعي لسنوات مقبلة.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه هاجم منشآت حكومية في طهران في حين أعلن التلفزيون الإيراني اليوم مقتل المتحدث باسم الحرس الثوري ونائب مسؤول العلاقات العامة بالحرس علي محمد نائيني، ليكون بذلك أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله "إسرائيل" بعد مقتل عشرات المسؤولين الآخرين.

وفي تل أبيب والقدس انطلقت صفارات الإنذار من غارات جوية مع دوي انفجارات جراء عمليات اعتراض، وقال الجيش إن إيران أطلقت وابلا من الصواريخ على "إسرائيل". وقالت خدمة الإسعاف إن صاروخا على الأقل بدا أنه يحمل قنابل عنقودية.

أهداف أمريكية وإسرائيلية متباينة

لا تسهم النظرة السائدة بأن "إسرائيل" والولايات المتحدة تسعيان لتحقيق أهداف واستراتيجيات مختلفة في تعزيز فرص التوصل إلى هدنة.

وقالت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد أمام لجنة المخابرات بمجلس النواب أمس الخميس "تركز الحكومة الإسرائيلية على إضعاف القيادة الإيرانية… وقال الرئيس إن أهدافه تتمثل في تدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ الباليستية، وقدرتها على إنتاجها والقضاء على قوتها البحرية".

وتعهد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس بالامتثال لتوجيهات ترامب بعدم تكرار الهجوم على حقل بارس الجنوبي للغاز لكنه أكد أيضا أن إيران باتت عاجزة عن تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في الرؤوس الحربية النووية أو تصنيع الصواريخ الباليستية.

غير أن قدرة إيران على مواصلة استهداف مواقع مثل مصافي النفط والمصالح الأمريكية، فضلا عن مواقع أخرى في الشرق الأوسط مثل ميناء ينبع النفطي السعودي على البحر الأحمر على مسافة تتجاوز 1200 كيلومتر، تدحض التصريحات الصادرة من "إسرائيل" والولايات المتحدة.

وقال الحرس الثوري إن إنتاج الصواريخ مستمر وإنها لا توشك على النفاد.

وأدت الحرب بالفعل إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين، معظمهم في إيران ولبنان، حيث شنت "إسرائيل" هجمات على جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران في الجنوب وفي بيروت.

ويبدو أن هذا يعيد رسم الخريطة السياسية الإسرائيلية لمصلحة نتنياهو بينما يوقع ترامب في مستنقع صراع بلا مخرج واضح ويعرض حلفاءه الخليجيين لمخاطر متصاعدة ويقوض الرؤية الاقتصادية التي دعمت عودته إلى السلطة.

وقال نتنياهو أمس إن إسقاط الحكومة الإيرانية يتطلب "عملية عسكرية برية"، دون الخوض في تفاصيل.

وقال مسؤول أمريكي وثلاثة مصادر مطلعة لرويترز هذا الأسبوع إن الولايات المتحدة تدرس نشر آلاف الجنود الأمريكيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط، وربما حتى إنزال قوات على السواحل الإيرانية أو في جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني.

وردا على سؤال حول هذه التقارير، قال ترامب أمس "لو كنت أعلم، لما أخبرتكم بالتأكيد. لكنني لن أنشر قوات. سنفعل كل ما هو ضروري".

ونقل موقع أكسيوس عن أربعة مصادر مطلعة قولها اليوم إن الإدارة الأمريكية تدرس خططا لاحتلال جزيرة خرج أو فرض حصار عليها.