استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أمس الإثنين، كاثرين فوتران وزيرة القوات المسلحة وشؤون المحاربين القدامى في فرنسا، في لقاء تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

ونقلت فوتران إلى سمو رئيس الدولة تحيات إيمانويل ماكرون وتمنياته للدولة بمواصلة الأمن والازدهار، فيما حمّلها الشيخ محمد بن زايد تحياته إلى ماكرون وتمنياته لفرنسا وشعبها بالمزيد من التقدم.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق، خصوصاً في المجالات الدفاعية، مؤكدين حرصهما على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

كما ناقش اللقاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط في ظل التصعيد العسكري، وما يرافقه من تداعيات على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وجددت وزيرة الدفاع الفرنسية إدانة بلادها للهجمات الإيرانية التي تستهدف الإمارات ودول المنطقة، مؤكدة تضامن فرنسا مع الإمارات ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمتها الجوية اعترضت، الإثنين، سبعة صواريخ باليستية و16 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية السافرة"، تم التعامل مع 352 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1789 طائرة مسيّرة.

وبداية الشهر الجاري، أعلنت فرنسا إرسال مقاتلات من طراز رافال للمشاركة في مهام حماية الأجواء الإماراتية، في خطوة تعكس التزام باريس باتفاقياتها الدفاعية مع الدولة وشركائها في المنطقة.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن طائرات فرنسية تدخلت لاعتراض طائرات مسيّرة إيرانية كانت تتجه نحو الإمارات، مؤكداً أن هذا التحرك يأتي في إطار التعاون الدفاعي القائم بين البلدين.

وفي سياق متصل، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، في خطاب متلفز، توجيه حاملة الطائرات شارل ديغول ومجموعتها القتالية، التي تضم فرقاطات وطائرات مقاتلة، إلى البحر المتوسط، على خلفية التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.

وأشار ماكرون إلى أن إغلاق مضيق هرمز وتهديد الملاحة في قناة السويس وممرات الشحن في البحر الأحمر يستدعي تحركاً عاجلاً لحماية المصالح الاقتصادية، لافتاً إلى أن أسواق الطاقة والتجارة الدولية تتأثر بشكل مباشر بتصاعد النزاع.

وأضاف أن بلاده أرسلت فرقاطة إلى قبرص، وأسهمت في إسقاط طائرات مسيّرة في أجواء حلفائها الخليجيين، مشدداً على أن فرنسا ترتبط باتفاقيات دفاعية مع كل من قطر والكويت والإمارات، وأن الأخيرة تتعرض لتهديدات مباشرة تستوجب إظهار التضامن.