اندلع حريق إثر ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت محطة للطاقة النووية في أبوظبي، وفق ما أعلنت السلطات، اليوم الأحد، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات أو أي تأثير على مستويات الإشعاع.
وقال مكتب أبوظبي الإعلامي في منشور على منصة إكس "تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة دون تسجيل أي إصابات، ودون أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية".
وتابع "وقد تم اتخاذ كافة الاجراءات الاحترازية، وسيتم موافاتكم بالمستجدات حال توافرها".
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع بدء التحقيقات لتحديد مصدر الهجوم. وقالت الوزارة "تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع ثلاث طائرات مسيرة دخلت الدولة من جهة الحدود الغربية، حيث تم التعامل بنجاح مع اثنتين فيما أصابت الثالثة مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة".
وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن الحريق لم يؤثر على سلامة محطة الطاقة أو جاهزية أنظمتها الأساسية، وأن جميع الوحدات تعمل بشكل طبيعي.
بدوره، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي عن "قلقه الكبير" بعد الضربة التي استهدفت المحطة.
وأضاف مدير الوكالة الأممية المعنية بالسلامة النووية على منصة إكس أن "أي نشاط عسكري يهدد السلامة النووية غير مقبول"، مشيرا إلى أن الإمارات أبلغته بأن "مستويات الإشعاع في محطة براكة للطاقة النووية لا تزال طبيعية، ولم تُسجَّل أي إصابات".
وبدأت المحطة عملياتها في العام 2020، وهي تقع على بُعد 200 كيلومتر إلى غرب العاصمة الإماراتية أبوظبي، بالقرب من الحدود مع المملكة العربية السعودية وقطر.
وتُغطي المحطة ما يصل إلى ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء، على ما أفادت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، المشغلة للمحطة والمملوكة للدولة، في عام 2024.
وتُعد الإمارات ثاني دولة في المنطقة تُنشئ محطة طاقة نووية، بعد إيران، والأولى في العالم العربي.
ولم يُحدد البيان مكان إطلاق الطائرة المسيرة، غير أن الإمارات اتهمت إيران مؤخرا بالوقوف وراء الهجمات على بنيتها التحتية للطاقة.
وشنّت طهران ضربات انتقامية في أرجاء الخليج بعد هجوم الولايات المتحدة و"إسرائيل" عليها في 28 فبراير، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية وقادة بارزين وأدت إلى اندلاع حرب أوسع في المنطقة.
واتهمت إيران الإمارات وحلفاء آخرين للولايات المتحدة في الخليج بالسماح للقوات الأميركية بشن هجمات انطلاقا من أراضيها، هو ما نفته الإمارات بشدة.
وكانت واشنطن وطهران قد اتفقتا على وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل. لكن المحادثات التي أسفرت عن هدنة تعثرت مذاك.