شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في أعمال قمة مجموعة السبع التي استضافتها مدينة إيفيان الفرنسية، حيث أكد أن التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم تتطلب مزيداً من التعاون الدولي والعمل المشترك لترسيخ الاستقرار وتعزيز فرص التنمية والازدهار.

وأوضح سموه أن مشاركة الإمارات في القمة جاءت انطلاقاً من دورها كشريك فاعل في التعامل مع القضايا والتحديات المشتركة، وحرصها على استثمار فرص التعاون الدولي من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً لشعوب المنطقة والعالم.

وقال سموه إن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة دقيقة تتسم باضطرابات وتحديات متسارعة تتجاوز آثارها حدود المنطقة، مشيراً إلى أن الأزمات الراهنة أكدت أهمية الشراكة الدولية وضرورة العمل الجماعي للحفاظ على الاستقرار العالمي وضمان أمن سلاسل الإمداد ومسارات التجارة الدولية.

وأكد أن الإمارات تواصل الاستثمار في مجالات المستقبل، وفي مقدمتها الطاقة والذكاء الاصطناعي والتنمية الاقتصادية، انطلاقاً من رؤيتها الهادفة إلى تعزيز الابتكار وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تحقيق الازدهار المشترك.

مباحثات إماراتية – أمريكية

وعلى هامش القمة، عقد الشيخ محمد بن زايد لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية.

كما ناقش الجانبان الموضوعات المدرجة على جدول أعمال قمة مجموعة السبع وأهمية تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التحديات المشتركة.

شراكة متجددة مع فرنسا

كما التقى سموه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث بحث الجانبان آفاق تطوير العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المستجدات في الشرق الأوسط، إلى جانب التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لدعم الأمن والاستقرار العالمي.

تعاون اقتصادي وتقني مع إيطاليا

وبحث رئيس الدولة مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فرص توسيع التعاون بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي محور لقاء مودي

وفي لقائه مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ناقش مسارات الشراكة الإماراتية – الهندية، مع التركيز على مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي باعتبارها محركاً رئيسياً لاقتصاد المستقبل.

وأكد الجانبان حرصهما على تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية الشاملة بما يحقق التنمية المستدامة والازدهار للبلدين.

الإمارات وألمانيا.. تعزيز الشراكة التنموية

كما التقى سموه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في المجالات التنموية والاقتصادية، إضافة إلى استعراض التطورات الإقليمية والدولية وأهمية تنسيق الجهود الدولية لمواجهة التحديات المشتركة.

مباحثات مع كندا حول الاقتصاد والطاقة

وفي لقاء جمعه برئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آفاق التعاون في قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكات الدولية لدعم الاستقرار الاقتصادي العالمي ومواجهة التحديات الراهنة.

دفعة جديدة للعلاقات الإماراتية الأوروبية

وعقد سموه اجتماعاً مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تناول سبل تعزيز التعاون بين الإمارات والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات.

كما ناقش اللقاء مسار المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية واتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، إضافة إلى فرص التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والصحة.

وأكد الجانبان أهمية الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مستويات جديدة تخدم المصالح المشتركة.

تنسيق إماراتي – مصري بشأن قضايا المنطقة

والتقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث استعرضا العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

لقاء أخوي مع أمير قطر

وشهدت أعمال القمة لقاءً جمع الشيخ محمد بن زايد وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في إطار المشاورات الجانبية التي رافقت أعمال القمة، والتي ركزت على سبل تعزيز الحوار ودعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب القضايا المرتبطة بأمن الملاحة والتجارة الدولية.