أعلنت وزارة المالية، بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي، فتح باب الاكتتاب في أول إصدار من صكوك الخزينة الحكومية المخصصة للأفراد، بقيمة 50 مليون درهم، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة في أدوات الدين الحكومية وإتاحة فرص استثمارية جديدة للمواطنين والمقيمين.

وقالت الوزارة إن فترة الاكتتاب ستبدأ في 24 يونيو وتستمر حتى 30 يونيو، على أن يتم إصدار الصكوك في الأول من يوليو وإدراجها للتداول في بورصة ناسداك دبي في الثاني من الشهر ذاته.

ويُعد البرنامج الأول من نوعه في الإمارات الموجه للمستثمرين الأفراد، إذ يتيح الاكتتاب في صكوك حكومية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بحد أدنى للاستثمار يبلغ 1000 درهم، فيما تبلغ مدة استحقاق الإصدار الأول سنتين بعائد سنوي قدره 4.30% يُوزع على المستثمرين كل ستة أشهر.

وقال وزير دولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني، إن إطلاق البرنامج يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز منظومة الاستثمار الحكومي وتوسيع فرص وصول المستثمرين الأفراد إلى المنتجات المالية السيادية عبر قنوات اكتتاب رقمية منظمة وشفافة.

وأضاف أن البرنامج يوفر للمستثمرين مساراً متكاملاً يبدأ بالاكتتاب وينتهي بالتداول في السوق الثانوية، بما يعزز سهولة الوصول إلى الأدوات الاستثمارية الحكومية ويشجع ثقافة الادخار والاستثمار طويل الأجل.

ويمكن للمستثمرين تقديم طلبات الاكتتاب عبر منصة سوق دبي المالي الإلكترونية وتطبيق "iVestor" والقنوات الرقمية للبنوك المعتمدة، بعد الحصول على رقم مستثمر لمن لا يمتلكه مسبقاً.

ومن المقرر تخصيص الصكوك وإيداعها في حسابات المستثمرين قبل إدراجها في ناسداك دبي، فيما سيتم رد أي مبالغ فائضة ناتجة عن الاكتتاب الزائد في موعد أقصاه 7 يوليو.

ويتم تنفيذ البرنامج بالتعاون بين وزارة المالية ومصرف الإمارات المركزي وناسداك دبي، إلى جانب بنك الإمارات دبي الوطني كبنك تلقي رئيسي للاكتتاب، وعدد من البنوك المشاركة، من بينها الإمارات الإسلامي وأبوظبي الإسلامي والمشرق وبنك عجمان.

وتسعى الإمارات من خلال البرنامج إلى توسيع مشاركة الأفراد في أدوات الاستثمار الحكومية وتنويع الخيارات المتاحة أمام المستثمرين، ضمن جهود تطوير الأسواق المالية المحلية وتعزيز مشاركة الأفراد في الأنشطة الاستثمارية طويلة الأجل.

ويختلف البرنامج الجديد عن مبادرة الصكوك المجزأة التي أُطلقت في عام 2025، إذ يتيح للمستثمرين الاكتتاب مباشرة في إصدارات سيادية جديدة بالقيمة الاسمية، بينما تعتمد الصكوك المجزأة على شراء حصص من إصدارات قائمة يتم تداولها وفق أسعار السوق.