أحدث الأخبار
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد

«مطوعنا..!»

الكـاتب : عبدالله الشويخ
تاريخ الخبر: 22-11-2015


حينما نقول في الفريج: «المطوع»، لأن الجميع يعرف من الذي نقصده! هو ليس غريباً عنا، وقد حصل على لقب المطوع، ولم يطلبه، حصل عليه بسبب لحيته التي تكبر لحانا، وبسبب خجله الشديد واحمرار وجهه كلما ذكر أحدنا نكتة بذيئة، حصل عليه بسبب ذلك الاستنكار الذي يعلو وجهه، حينما يستخدم أحدنا كلمة لم ترد في قاموس الأدب.. حصل عليه لأننا نراه دائماً مبتسماً وهو يسبقنا إلى المسجد، بلاشك يوجد في فريجكم مثله، في أسرتي وأسرتك، في عملي وعملك، لمطوعنا بصمته الخاصة في أداء الأمور، ففي المباريات «الفريجية» خصوصاً في كلاسيكو الرقة × الخان، يمكن تمييزه بسهولة بسبب الضاغط الذي يرتديه أسفل ملابس الرياضية، والذي يستر ما فوق ركبته.. يمكن تمييز وجوده بجوارك ــ وإن لم تره ــ بسبب طِيبه المميز الذي لا يفارقه، نلجأ إليه عند انكسارنا، ونثق به عند حاجتنا لوضع أماناتنا عند أحد، نرتاح لابتسامته الوضاءة، ونستغرب ذلك النور الذي يصحبه دوماً، نجترّ السنوات فلا نذكر أننا سمعنا منه لفظاً سيئاً، بينما نحن من نتسلى بإغاظته دوماً بالحديث الخادش عن مغامراتنا، يعجبنا ذلك الارتباك الذي يظهر على وجهه بين فطرته السليمة، ورغباتنا المريضة!

 

مطوعنا لم يكن «داعشياً» ولا إرهابياً قط، لم يؤذِ أحداً في حياته، بل كان اليد الحانية دوماً، لم يقتل طيراً حينما كنا نجرب مهاراتنا في الرماية على أسطح الجيران، لم يسرق معنا حينما استبحنا «سياكل» العمال.. كان صاحباه دائماً: الأدب والخجل.. مطوع شعبي ــ إذا صح التعبير ــ لا يعرف شيئاً عن الجماعات المتشددة، ولا التنظيمات السياسية، ولا يفهم ما هو مصطلح الإسلام السياسي، لم يبع أو يشترِ بدينه.. فلماذا يصرّ البعض على وضعه في سلة الآخرين؟ لماذا تؤذونه؟!

 

البعض الذي يرى في أي أمر يحدث في العالم فرصة للانتقام من جميع المطاوعة، بحكم الواقع، هؤلاء لا يختلفون عن «داعش» كثيراً.. فـ«داعش» يضع جميع من ينعتهم بالكفرة في سلة واحدة، وهؤلاء يضعون كل من ينعتونهم بالمطاوعة في سلة واحدة! التطرف والتطرف المضاد لا يختلفان كثيراً، الذي يعتبر إغلاق مسجد نصراً شخصياً له، لمجرد أن أحد المتطرفين كان يصلي في ذلك المسجد، هو نسخة أخرى من «الدواعش»، ولكن بنكهة مختلفة!

لم أعد أرى ابتسامة مطوعنا كما كانت، ففي الماضي كان أهالينا يحسّون بالاطمئنان حينما يروننا نمشي مع «شلة مطاوعة» ويتمتمون: الله يهديكم. اليوم لا يمكننا إنكار التوجس فيهم عند رؤيتنا نسير إلى جانب مطوعنا المسكين، كل ما يريده مطوعنا هو ألا تأخذوه بجريرة غيره.. ألا تفهموا خجله على غير ما هو عليه.. أن تحبوه بسيطاً نقياً من دون سوء ظن مسبق.

أحبك يا مطوعنا لأنني أعرف من أنت وما أنت! فكن أنت وما أنت!

ولو كنت متاكداً أنك ستقرأ مقالتي على «آي فون»، لوضعت لك سطرين من الورود الحمراء!