أحدث الأخبار
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد

«داعش» يجرُّ الغرب إلى توحُّشِه

الكـاتب : داود الشريان
تاريخ الخبر: 10-12-2015


يُتوقَّع أن تصوِّت اليوم لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية، في البرلمان الأوروبي، على نظام «سجل بيانات الركاب»، تمهيداً لطرحه في جلسة عامة للبرلمان بداية العام المقبل، قبل نيل الموافقة الرسمية عليه من مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي، وصولاً إلى البدء بتنفيذه خلال سنتين استناداً إلى التشريعات المحلية لكل دولة عضو في الاتحاد.

هذا النظام يأتي ضمن مجموعة من الاتفاقات الأمنية التي تتعلق بمكافحة الإرهاب، وكانت محور خلافات بين دول الاتحاد، لكن أحداث باريس سرّعت وتيرة العمل لإقرارها. نظام «سجل بيانات الركاب»، المزمع إقراره، يتضمن قاعدة بيانات عن المسافرين على متن الرحلات الجوية مع إمكان الاحتفاظ بها لمدة ستة أشهر، أو تزيد. ولكن على رغم تسريع طرح هذا النظام، ما زال يجد اعتراضات من بعض الأعضاء، بخاصة البيانات الشخصية، وحق الأفراد في عدم إفشائها، مثل البيانات الطبية، وغيرها من التفاصيل الخاصة التي تتيح فرض رقابة لا محدودة على حياة المسافرين.

بعض الحقوقيين الغربيين اعتبر هذا النظام «انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية للمواطنين»، وشكّك في تنفيذه، لكن أحداً لم يسأل سابقاً عن الانتهاكات الصارخة التي تمارسها السفارات الغربية في حق العرب الراغبين في الحصول على تأشيرة «شينغن»، والتي تبدأ من رصيدك في البنك، وتصل إلى أدق تفاصيل حياتك، واسم أمك وزوجتك، وأولادك، وعملك، والأعمال التي شغلتها، ومعلومات عن رحلاتك السابقة، ودواعيها، ومصادر دخلك، وحجم راتبك، فضلاً عن أن السفارة الأميركية وصلت إلى حد معرفة اسم القبيلة التي تنتمي إليها، واسم الفخذ والبطن، وكشف كل خصوصيات حياتك... حتى أصبح النجاح في ملء استمارة التأشيرة أكثر صعوبة من خوض امتحان القبول في الجامعات ومعاهد اللغة. ورغم ذلك لم يمنع جمع هذه البيانات التي أرهقت الدول والأفراد، على مدى سنوات، وقوع أعمال إرهابية.

لا شك في أن هذا التمادي في جمع المعلومات الهائلة عن الأفراد، على رغم عدم فائدتها، وتحويل الشك إلى قانون، سيضاعفان الغضب الذي يشعر به العرب والمسلمون، نتيجة التعامل معهم بمنطق العقاب الجماعي، وهو يبدأ من الإهانة في المطارات، ولا ينتهي بقصف المدن وقتل الأبرياء، وتشريد شعوب بأكملها.

الأكيد أن تنظيم «داعش» فرض على الدول الأوروبية التصرُّف بردّ الفعل والغضب، والتخلّي عن قيمها في الحرية والعدل وحماية حقوق الإنسان، فضلاً عن أن الإصرار على ممارسة العقاب الجماعي للشعوب يعني أن «داعش» نجح في جرّ الغرب إلى توحُّشه وظلمه، وعالمه المتخلّف.