أحدث الأخبار
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد

شتاء يحرقه المتهورون

الكـاتب : علي أبو الريش
تاريخ الخبر: 02-01-2016


في البر، في أحضان الرمل تبدو الآفاق واسعة بسعة وجدان الناس الطيبين، ويبدو المكان كأنه العمر في ريعانه.. ولكن، عندما يشترط البعض أن يتزامن الشتاء مع الحرائق على الإسفلت، ومواقد الصبية على الرمل، تهرب الصحراء إلى حيث يسكن زمن الأخيار، وتهرول بعيداً محتجة مرتجة على أولئك الأشباه الذين أرادوا أن يختزلوا الزمن، بدمعة تطفئ الشمعة وبحريق يغشى البريق، وجحيم يطارد النعيم.. هذه الصحراء، تستنكر بكل قوة وثبات، هذا التهور وهذا التضور وهذا التنكر، وهذا التجبر، لأن الطبيعة من سجاياها الحب، مشفوع بالجمال، ومن لا يحب لا يتخيل كيف يكون الجمال وكيف يكون حسن الخصال.

في البر، يبدو المشهد عنيفاً، كفيفاً، سخيفاً، لا يعبر إلا عن نفوس أناس غادروا المعرفة منذ أزمنة غابرة، وكفنوا الأخلاق، بسياج من حديد وويل شديد، يرجون الأرض رجاً، ويخضون التراب خضا، ويعبثون ويسترسلون في العبث، وعدمية مريبة وغريبة وعجيبة، لا تخطر على بال بشر، فحتى الحجر، يصرخ من ويلات الذين يرمون القيم الإنسانية، بحجارة من أبابيل، ويخسفون ويتعسفون ويكسفون ويستخفون ويعيثون في الأرض فساداً بحجة المتعة والعيش بلا رادع ولا وازع غير نذعة الفوضى والهمجية العارمة..

في البر الإمارات تبدو حديقة مزينة بترابها وهضابها، وخضابها وإيهابها، وأسبابها الطبيعية، ولكن البعض لا يروق له المكان إلا أن يكون تترياً، يحفر الأرض، بعجلات حمقاء شمطاء، ويسحق ويمحق، ويسف ويلف، ولا يكف عن عصور ما قبل التاريخ، البعض هكذا يتصور الفرح وهكذا يتخيل قضاء الوقت في ربوع البراري.. البعض، عندما ينوي النزهة فإنه يغادر البيت، ويضع الضمير في ثلاجة النسيان، والذاكرة مليئة بالثقوب، فلا يعرف أبداً أن الله حق، وأن أديم الأرض بحاجة إلى إجلال وتجل، وتخلي كثيراً عن عوامل البطش والاستخفاف بما حبا الله الإمارات الحبيبة من طبيعة خلابة، وتنوع في التضاريس. البعض، لديه هواية واحدة، إزعاج الآمنين، وتهشيم القيم الحضارية لأبناء هذا البلد، ثم تعريض نفسه والآخرين للأخطاء الفادحة، والأخطار الجسيمة..

البعض يحب التباهي بسيارته أو حركاته البهلوانية بطريقته الخاصة، التي لا تتلاءم إلا مع الكائنات غير الإنسانية، فيمضي متشحاً لباس الفوضى متلاشياً خلف سلوكيات وتصرفات معيبة في حقه وحق أهله، وحق بلده، هذا البلد الذي ضرب المثل في التضحيات، وسلك المثل العليا في ميدان من ميادين الحياة، البعض هكذا قرر، ولكن بقراره هذا قد يفقد حياته بمجازفات ومخاطرات، ومغامرات، وقد يؤذي أبرياء مشكلتهم الوحيدة أن الصدفة جمعتهم وهذا الكائن المتوحش.