أحدث الأخبار
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد

موقف تركيا من الأزمة السعودية الإيرانية

الكـاتب : إسماعيل ياشا
تاريخ الخبر: 06-01-2016


الأزمة التي تفجرت بين المملكة العربية السعودية وإيران بسبب إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر تطورت بعد أحداث الاعتداء على سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد، ودفعت السعودية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وأعلنت البحرين والسودان أيضا إنهاء علاقاتهما الدبلوماسية مع طهران تضامنا مع السعودية، فيما اكتفت الإمارات بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إيران إلى مستوى قائم بالأعمال واستدعت الكويت سفيرها من طهران.


هذه الأزمة لو كانت قبل الربيع العربي والثورة السورية والدور القذر الذي لعبته إيران في سوريا من خلال دعمها القوي لجرائم النظام السوري لكان الشعب التركي يتعاطف بشكل كبير مع النظام الإيراني الذي نجح في اختراق المجتمعات الإسلامية، إلا أن الأغلبية في تركيا تستنكر اليوم رد الفعل الإيراني على إعدام النمر وتقول إن النظام الإيراني الذي قام بإعدام عشرات من العلماء والدعاة آخر من يحق له الحديث عن إدانة تنفيذ أحكام الإعدام السياسية، ولكنها ترى أيضا أن تركيا يجب أن تنأى بنفسها عن هذه الأزمة ولا تصطف مع أي طرف.


موقف الحكومة التركية من الأزمة جاء متوافقا مع الموقف الشعبي، وأعلنت وزارة الخارجية التركية في بيانها أن الاعتداء على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران أمر مرفوض، كما أعرب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو عن إدانته الشديدة بالاعتداء على البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد، ثم دعا في كلمته أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، السعودية وإيران إلى استخدام القنوات الدبلوماسية لتهدئة التوتر، مضيفا أن تركيا مستعدة لعرض أي مساعدة بناءة يمكن تقديمها من أجل التوصل إلى حل الأزمة.


نائب رئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة التركية، نعمان قورطولموش، في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع مجلس الوزراء، قال إن الاعتداء على البعثات الدبلوماسية أمر غير مقبول، ثم أضاف: "تنفيذ أحكام الإعدام السياسية لن يسهم بأي شكل من الأشكال في تحقيق السلام في المنطقة ونحن نرفض جميع أحكام الإعدام السياسية"، لافتا إلى أن تركيا قامت بإلغاء عقوبة الإعدام.


الأوساط المقربة من الحكومة التركية تؤكد أن تصريحات قورطولموش حول تنفيذ أحكام الإعدام السياسية تعبر عن موقف مبدئي، إلا أن هذا التبرير كان يمكن قبوله لو أنقرة سبق أن أدانت بإعدام إيران عشرات من علماء أهل السنة دون أن يكون لهم أي ذنب غير الدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما أن قورطولموش نفسه حين قال "نرفض جميع أحكام الإعدام السياسية" ضرب أمثلة لتلك الأحكام المرفوضة وذكر أحكام الإعدام الصادرة في مصر وأحكام الإعدام التي أصدرها صدام في العراق، ولكنه نسي أو تناسى أن يذكر أحكام الإعدام التي يصدرها النظام الإيراني وينفذها.


لا شك في أن الموقف التركي الرسمي من الأزمة السعودية الإيرانية الأخيرة كان صادما للمبالغين في التفاؤل بشأن التقارب التركي السعودي وكذلك لهؤلاء الذين ينظرون إلى العلاقات بين الدول بعقلية "الشجرة والأصل والجذع والأغصان والأوراق"، ولعل هذه الصدمة توقظهم من الأحلام الوردية التي يسبحون فيها.


تركيا دولة ذات سيادة واستقلالية تحدد مواقفها وفقا لمصالحها وإرادة شعبها، وتعبر عن تضامنها مع حلفائها بطرق وأساليب تتوافق مع ظروفها ومصالحها، بعيدا عن التهييج الإعلامي. ولا يعني التقارب بينها وبين السعودية أنها ستتبع الأخيرة حذو القذة بالقذة، بل يعني التنسيق والتعاون في إطار المصالح المشتركة، والتصدي للمخاطر والتحديات التي تهدد كلا البلدين، بخطوات يتفق عليها الجانبان التركي والسعودي. ولدراسة مثل هذه الخطوات وتحديدها، تم الإعلان خلال زيارة رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة للعاصمة السعودية، عن اتفاق أنقرة والرياض على إنشاء مجلس تعاون استراتيجي.


أردوغان لم يعلق حتى الآن على الأزمة التي تفجرت بين السعودية وإيران بعد إعدام النمر. وقد تصدر منه تصريحات أكثر انحيازا للموقف السعودي، لأنه متحمس للتقارب مع الرياض، إلا أنه من غير المتوقع أن تبتعد تلك التصريحات كثيرا عن المزاج العام في تركيا.