أحدث الأخبار
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد

الفرق بين أردوغان وغيره

الكـاتب : إسماعيل ياشا
تاريخ الخبر: 10-01-2016


رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان يثبت بمواقفه وتصريحاته ومبادراته أنه سياسي من نوع فريد وزعيم قل نظيره، وتتقدم حنكته على حنكة أي مسؤول تركي آخر، وتفوق قدرته على قراءة الأحداث والتطورات على قدرة كثير من الباحثين والمحللين.
هناك أمثلة كثيرة تؤكد بشكل قاطع أن ما ذكرته آنفا ليس بتطبيل ولا مبالغ فيه، بل هو عين الحقيقة، ومن تلك الأمثلة، ما صدر من مسؤولين أتراك من تعليقات غير موفقة على حادثة التدافع في منى، وإدلاء رئيس الشؤون الدينية التركي محمد جورماز بتصريحات توحي بالدعوة إلى تدويل تنظيم الحج، ولكن أردوغان خرج آنذاك ليعلن أمام الملأ أنه من الخطأ تحميل السعودية مسؤولية الحادثة، مؤكدا أنه لاحظ عن كثب خلال أدائه للحج الاهتمام الذي تبديه السلطات السعودية في تنظيم الموسم.
الأزمة السعودية الإيرانية التي تفجرت بعد إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر كشفت من جديد عن الوعي العميق الذي يتميز به أردوغان عن غيره من المسؤولين الأتراك، وفي مثال آخر للفرق بين أردوغان وغيره من المسؤولين، قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورطولموش في تعليقه على هذه الأزمة الأخيرة: إلا أن أردوغان قام بتصحيح تصريحات قورطولموش، ولفت إلى أن أحكام الإعدام الصادرة في السعودية «شأن داخلي» للمملكة، وذكر أن عقوبة الإعدام تطبق في إيران وأميركا والصين وروسيا دون أن تندد أي جهة بذلك أو يرفع أحد صوته، كما استنكر بشدة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران والعراق، ثم وضع أمام الجميع صورة الواقع التي يجب أن لا تغيب عن الأذهان، قائلا: «إن إيران التي تعترض على إعدام شخص شاركت في مقتل 400 ألف مواطن في سوريا، وقدمت دعما غير محدود للنظام السوري في قتلها للمدنيين، وساهمت في إذلال المسلمين في كل مكان، ولا يمكنها أن تنأى بنفسها وتتنصل من مسؤولياتها.»
إن كان هناك من يعتقد أن أردوغان وآخرين في تركيا يتبادلون الأدوار، وأن أحدهم يشد والآخر يرخي فهو واهم؛ لأن التباين الحاصل بين تصريحات أردوغان وتصريحات غيره يعود إلى الفرق الكبير في مستوى الوعي والإدراك والقدرة على قراءة المشهد وتحليله، بالإضافة إلى أن الصورة واضحة كالشمس لدى أردوغان، ولكن الآخرين ما زالت عقولهم تعاني من جراثيم نظام الملالي الذي نجح إلى حد كبير في اختراق المجتمعات الإسلامية، وحجب الرؤية عنها، والتشويش على طريقة تفكيرها.
هذه المشكلة يجب أن يتم معالجتها قبل أن تتفاقم وتوقع تركيا في حرج كبير؛ لأنه ليس من المعقول أن تصدر تصريحات طائشة من مسؤولين لا يدركون أهمية الخطوات الاستراتيجية التي تقدمها بلادهم، ثم يضطر رئيس الجمهورية لتصحيح تلك التصريحات الخاطئة وإزالة آثارها السلبية.
تضارب تصريحات أردوغان وغيره من المسؤولين الأتراك في قضايا حساسة يؤكد أيضا حاجة تركيا لتغيير الدستور والانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، حتى لا تكون هناك خلافات عميقة في مواقف رئيس البلاد وحكومتها ومسؤوليها تعرقل مسيرتها نحو التنمية والنهضة والنجاح.