حذر وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، من أن الهدف الحقيقي للحرب على إيران يكمن في إضعافها وإعادة تشكيل المنطقة ودفع ملف التطبيع مع "إسرائيل"، مشيراً إلى أن إيران "ليست الهدف الوحيد" في هذا الصراع.
وقال البوسعيدي، الذي توسط في ثلاث جولات من المحادثات بين سلطنة عمان وإيران قبل الضربة الجوية الأمريكية-الإسرائيلية على طهران، إن الحرب تأتي "ضمن سياق أوسع يشمل محاولات لمنع قيام الدولة الفلسطينية وإضعاف كل دولة أو مؤسسة تدعم حل الدولتين".
وأشار خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف المحلية العمانية، إلى أن الجهود العسكرية تهدف لإعادة تشكيل التوازن الإقليمي، داعياً دول الخليج إلى إعادة النظر في عقيدتها الدفاعية، معرباً عن وجود نقاش عام متزايد في المنطقة حول مدى فاعلية بعض الترتيبات الأمنية الحالية.
وأضاف الوزير أن "أطرافاً إقليمية عديدة تدرك وجود مخطط يستهدف المنطقة، لكنها تراهن على أن الاصطفاف مع الولايات المتحدة قد يدفعها إلى تعديل سياساتها وقراراتها".
ووصف البوسعيدي الحرب بأنها غير قانونية وغير أخلاقية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تكن لتحصل على اتفاق أفضل من المفاوضات عبر الحرب، مشدداً على أن دبلوماسية عمان تستمر في السعي لوقف الأعمال العدائية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.