جدّد مركز مناصرة معتقلي الإمارات، نداءه العاجل للكشف عن مصير الناشط الإماراتي جاسم راشد الشامسي، المختفي قسرياً منذ اعتقاله في العاصمة السورية دمشق في 6 نوفمبر 2025.
جاء ذلك في بيان للمركز بمناسبة اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة، الذي يصادف 24 مارس من كل عام.
وأعرب المركز عن قلقه البالغ إزاء استمرار انقطاع الشامسي التام عن العالم الخارجي لأكثر من ثلاثة أشهر، وحرمان زوجته السورية رغدة كيوان، وعائلته من الحصول على أي معلومات حول مكان أو ظروف احتجازه، ما يزيد من المخاوف بشأن سلامته واحتمال تعرضه لسوء المعاملة.
وأكد المركز على أن الإخفاء القسري جريمة مستمرة، مشيراً إلى أن التكتم على مصير الشامسي يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومساساً بحق عائلته الأصيل في معرفة الحقيقة.
وطالب المركز السلطات المعنية في سوريا إلى الكشف الفوري عن مكان احتجاز الشامسي، وضمان سلامته، والسماح له بالتواصل مع عائلته ومحاميه، وتوفير كافة ضمانات المحاكمة العادلة.
كما ناشد المركز المنظمات الحقوقية، السورية والدولية، وآليات الأمم المتحدة، للتدخل العاجل والضغط لإنهاء هذا الانتهاك، إذ إن التجاهل المستمر لهذا الملف يقوّض سيادة القانون ويكرّس ثقافة الإفلات من العقاب.
واعتقلت السلطات السورية الشامسي عند أحد الحواجز الأمنية بريف دمشق، يوم 6 نوفمبر 2025 واحتجزته دون الإعلان عن أسباب قانونية أو الكشف عن مكان احتجازه، فيما حُرم من التواصل مع محامٍ أو من زيارته من قبل أسرته، ما يرقى إلى حالة إخفاء قسري.
ومنذ اعتقاله، لم يجرٍ الشامسي سوى مكالمة واحدة مع أسرته في 27 نوفمبر، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره بشكل كامل، بحسب التقارير الحقوقية.
وأعربت عدة مراكز حقوقية، أبرزها هيومن رايتس ووتش، عن مخاوف جدية من تسليمه قسراً إلى الإمارات، حيث يواجه خطر الاختفاء القسري والتعذيب وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وكان الشامسي قد حُكم عليه غيابياً بالسجن عشر سنوات في القضية الجماعية المعروفة باسم "الإمارات 94" عام 2013 على خلفية أنشطة سلمية. وفي يوليو 2024، صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، في قضية "الإمارات 84"، بتهمة تشكيل مجموعة دعم حقوقية، وهي تهم ترتبط بممارسات سلمية ولا تتصل بجرائم جنائية حقيقية، بحسب "مناصرة معتقلي الإمارات".