دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، عدة حكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين قبل عيد الفطر، وحثت القادة على استغلال العيد الديني كفرصة لإظهار الرحمة والرحمة.

وفي بيان رسمي، ناشدت لولور السلطات في الإمارات والسعودية وتونس ومصر والبحرين وتركيا ودول أخرى لإصدار عفو عن عيد وإطلاق سراح السجناء بسبب عملهم في حقوق الإنسان. وأكدت أن إطلاق سراح النشطاء السلميين سيعكس القيم الإنسانية والأخلاقية المرتبطة بالعيد الإسلامي.

وأشار مركز مناصرة معتقلي الإمارات إلى أن هذا النداء أعاد تسليط الضوء على قضية سجناء الرأي في الإمارات، حيث تثير منظمات حقوقية دولية قلقاً متكرراً بشأن استمرار احتجاز ناشطين ومحامين ومدافعين عن حقوق الانسان.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن عدداً من النشطاء الإماراتيين ما زالوا يقضون أحكاماً بالسجن بعد محاكمات مرتبطة بقضايا حقوقية، بينهم شخصيات دعت في السابق إلى إصلاحات سياسية أو عبّرت عن آراء نقدية عبر الإنترنت. ويشير المدافعون عن حقوق الإنسان إلى أن بعض هؤلاء المعتقلين يقضون فترات احتجاز طويلة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب أو قوانين الجرائم الإلكترونية.

وجاءت دعوة المقررة الأممية في وقت تعلن فيه حكومات عديدة في العالم الإسلامي عن قرارات عفو أو تخفيف أحكام بمناسبة الأعياد الدينية الكبرى. وغالباً ما تُعتبر هذه المبادرات بادرة إنسانية تهدف إلى إظهار التسامح وتخفيف المعاناة عن السجناء وعائلاتهم.

وتأتي مناشدة الخبيرة الأممية في وقت تعلن فيه الحكومات في معظم دول العالم الإسلامي عن إجراءات العفو خلال الأعياد الدينية الكبرى. غالبا ما تشمل هذه العفوات تخفيضات الأحكام أو الإفراج عن محتجزين مختارين كجزء من مبادرات أوسع من حسن النية.

وأكدت لولور أن الإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان سيبعث برسالة قوية مفادها أن الحكومات مستعدة لاحترام الحريات الأساسية وتشجيع الحوار.